ابن الجوزي
201
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فخرج طارق يبكي ، وقال : هذا آخر ما نلتقي في الدنيا ، وجاء كتاب هشام إلى يوسف [ بن عمر ] [ 1 ] : سر إلى العراق فقد وليتكها ، وإياك أن تعلم بذلك أحدا ، وخذ ابن النصرانية وعماله فأشفني منهم ، فقدم يوسف العراق في جمادى فأخذ صالح ، فحبسه فصولح على تسعة آلاف ألف درهم ، وقيل أخذ مائة ألف ألف فكانت ولاية خالد في شوال سنة عشر ثم عزل في جمادى الآخر سنة عشرين . وفي هذه السنة ولي يوسف بن عمر العراق فقدم واليا عليها [ 2 ] على ما ذكرنا ، فولى خراسان جديع بن علي الكرماني ، وعزل جعفر بن حنظلة . واستشار هشام فيمن يولي العراق ، فذكروا له رجالا ، فاختار نصر بن سيار فولاه ، وكتب إليه أن يكاتب يوسف بن عمر ، فكتب يوسف عهد نصر بن سيار مع عبد الكريم الحنفي فأعطاه نصر عشرة آلاف درهم ، وأحسن الولاية والجباية ، وبث العمال وعمرت خراسان عمارة لم تعمر قبلها مثلها . وفي هذه السنة حج بالناس [ 3 ] محمد بن هشام بن إسماعيل ، وكان هو العامل على المدينة ومكة والطائف . وقيل : بل حج بهم سليمان بن هشام [ 4 ] بن عبد الملك . وقيل : يزيد بن هشام . وكان على المشرق والعراق يوسف بن عمر ، وعلى خراسان نصر بن سيار ، وقيل : جعفر بن حنظلة ، وعلى البصرة كثير بن عبد الله السلمي من قبل يوسف بن عمر ، وعلى قضائها عامر بن عبيدة الباهلي ، وعلى أرمينية وأذربيجان مروان بن محمد ، وعلى قضاء الكوفة ابن شبرمة . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 647 - أسد بن عبد الله ، أخو خالد بن عبد الله القسري [ 5 ] : وقد ذكرنا ما كان إليه من خراسان وغيرها . وكانت به دبيلة في جوفه ، فحضر
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] في ت : « فقدمها واليا » . [ 3 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة » . [ 4 ] في الأصل : « سليمان بن محمد بن هشام » . وفي ت : « سليمان ابن هشام » . وما أوردناه من الطبري . [ 5 ] التاريخ الكبير 1 / 2 / 50 ، وتهذيب التهذيب 6 / 458 . وتاريخ الطبري 7 / 139 - 141 .